03-05-2026
محليات
في تصريحات لافتة لصحيفة فايننشال تايمز، شدّد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حاسم أمام المجتمع الدولي تجاه لبنان، مؤكداً أن الخيارات باتت محدودة بين دعم حكومة إصلاحية بشكل فوري أو تأجيل المساعدات بما قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وقال سعيد إن التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية بدأت تُظهر بعض النتائج الإيجابية، خصوصاً في ما يتعلق بتحسن الموازنات المالية، وذلك نتيجة ارتفاع التحصيل الضريبي وضبط الإنفاق العام. لكنه أوضح في الوقت نفسه أن هذه الخطوات “ضرورية لكنها غير كافية” لمعالجة العوائق البنيوية التي تعرقل مسار التعافي الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالقطاع المصرفي وحقوق المودعين، أكد سعيد أن إعطاء الأولوية لصغار المودعين، الذين يشكلون نحو 90% من إجمالي الحسابات، يُعد “خياراً عقلانياً من الناحية الاقتصادية وضرورياً من الناحية الاجتماعية”، في ظل الانهيار المالي المستمر.
كما أشار إلى أن مفاوضات مكثفة تجري حالياً بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي بهدف التوصل إلى خطة إنقاذ شاملة، واصفاً هذا المسار بأنه “ربما الفرصة الأكثر موثوقية” لتثبيت الإصلاحات وتحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام، محذراً من أن لبنان لا يمتلك مساحة كافية لفرض شروط مضادة في هذه المرحلة الحساسة.
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار