23-05-2026
محليات
أطلق لبنان اليوم أول خدمة حافلات كهربائية عامة للنقل بين المدن، تربط بين جبيل وبيروت، في خطوة تشكل محطة بارزة نحو تعزيز حلول نقل عام أكثر استدامة وحداثة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وتزايد الضغوط على قطاع النقل والتنقّل في مختلف المناطق اللبنانية.
وتندرج هذه المبادرة، التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بتمويل من مرفق البيئة العالمية (GEF)، ضمن الجهود الرامية إلى دعم التحول نحو نظم نقل أكثر استدامة في لبنان.
وقد أُطلقت الخدمة رسمياً من محطة حافلات جبيل، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيسَي بلدية جبيل الحالي والسابق جوزف الشامي ووسام زعرور، إلى جانب ممثلين عن مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، من بينهم زياد شيا، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، إضافة إلى ممثلين عن الجهات المانحة والشركاء التنفيذيين والبلديين، وعدد من أبناء المجتمع المحلي.
تجهيزات تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة
وتتميّز الحافلات الجديدة بتجهيزات تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن سهولة الوصول والاستخدام، إلى جانب اعتماد معايير الشمول الاجتماعي لتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع، ولا سيما النساء والشباب وكبار السن والطلاب والعمّال الذين يعتمدون يومياً على وسائل النقل المشترك.
وخلال حفل الافتتاح، قال رسامني إن إطلاق خطّ النقل المشترك الكهربائي بين بيروت وجبيل يشكّل “خطوة تأسيسيّة لإعادة بناء قطاع النقل العام في لبنان على أسس حديثة ومستدامة”، مؤكداً أنّ النقل العام “حقّ أساسي للمواطن وركيزة لأي اقتصاد منتج ودولة منظّمة”.
https://x.com/i/status/2058167032240111884
وأوضح أنّ المشروع يربط بيروت وجبيل عبر سبع محطات بواسطة أربع حافلات كهربائية حديثة مجهّزة بأنظمة متابعة وغرفة عمليات، بكلفة تبلغ 200 ألف ليرة لبنانية، بالتوازي مع العمل على إطلاق خط نقل بين جبيل ومزار القديس مار شربل في عنّايا بكلفة 100 ألف ليرة، في إطار تعزيز النقل النظيف وتخفيف الازدحام والتلوّث.
وأشار رسامني إلى أنّ شبكة النقل العام الحالية تضم 11 خطاً يستفيد منها أكثر من 7000 راكب يومياً، فيما تستعد الوزارة لإطلاق حافلات مقدّمة من دولة قطر لخدمة ستة خطوط إضافية، ضمن خطة متكاملة لتوسيع شبكة النقل العام على مستوى لبنان. كما شدّد على أنّ الوزارة تعمل على حماية أملاك السكك الحديدية وإعداد مشروع لربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية عبر خط مخصّص لنقل البضائع، بما يعزّز موقع لبنان كمركز عبور وربط لوجستي في المنطقة.
وأضاف: “ما نقوم به اليوم ليس خطوة رمزية، بل تأسيس فعلي لمسار جديد في قطاع النقل العام يقوم على الحداثة والاستدامة وإعادة حضور الدولة في حياة الناس
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار