09-06-2026
عالميات
أفادت معلومات قناة "الجديد" أن الاتصالات التي أعقبت صدور بيان واشنطن جاءت بعد اعتراض الرئيس نبيه بري ورفض حزب الله للصيغة المطروحة، ما دفع الولايات المتحدة إلى تقديم إيضاحات إضافية عبر جولة السفير الأميركي على الرؤساء اللبنانيين.
وبحسب المعلومات، شرح السفير الأميركي ميشال عيسى أن المقترح يقوم على وقف كامل لإطلاق النار، يبدأ تطبيقه عبر مناطق تجريبية يتم فيها بالتزامن انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي، إلى جانب تفكيك المنشآت العسكرية وسحب المظاهر المسلحة.
وأضافت المعلومات أن الأميركيين نقلوا إلى الجانب اللبناني مجموعة من الشروط الإسرائيلية، التي قوبلت برفض من الرئيس بري وحزب الله.
ويتمثل الشرط الأول المرفوض بإخراج نحو 2300 عنصر من حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، على أن يكونوا محددين بالأسماء من الجانب الإسرائيلي.
وبحسب المعلومات، رفض الثنائي هذا الشرط استناداً إلى معطيات تفيد بأن بعض الأسماء المطروحة لا تعود إلى مقاتلين في حزب الله، بل إلى مجموعة من أهالي القرى المنتمين إلى البيئة الاجتماعية والاقتصادية للحزب.
أما الشرط الثاني، فيقضي بتكريس معادلة مفادها أن أي استهداف تتعرض له إسرائيل سيقابله استهداف للضاحية الجنوبية، فيما ينص الشرط الثالث على منح إسرائيل حق الرد المباشر إذا اعتبرت أن الحزب خرق الاتفاق.
ويتصل الشرط الرابع بآلية التنفيذ الميداني، إذ اقترح الجانب الإسرائيلي أن تبدأ المناطق التجريبية من منطقة زوطر وما بعدها، وهو ما رفضه حزب الله.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن الطرح الذي يحظى بقبول أكبر لبنانياً يقوم على اعتبار كامل منطقة جنوب الليطاني إطاراً للمناطق التجريبية، بدلاً من حصرها بمنطقة محددة أو فرض وقائع تدريجية تبدأ من نقاط بعينها.
كما تتضمن المراحل اللاحقة إنشاء نقاط أمنية على عمق يقارب كيلومترين من الحدود، قبل الانتقال إلى مرحلة نهائية تشمل ما يُعرف بالنقاط الأمنية الحاكمة.
وفي السياق نفسه، كشفت المعلومات عن لقاء مطول عقد مساء الاثنين بين حركة أمل وحزب الله، خُصص لبحث تفاصيل المقترح الأميركي والشروط التي نُقلت عبر واشنطن.
وأبدى حزب الله، وفق المعلومات، استعداداً للتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن أي قرار نهائي يحتاج إلى التشاور مع الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بما يُعرف بالمناطق التجريبية.
كما أشارت المعلومات إلى أن الحزب يرغب في اعتماد آلية تنسيق مشابهة لتلك التي اعتُمدت خلال مسار باكستان، والقائمة على العودة إلى الحرس الثوري الإيراني في القرارات الاستراتيجية المرتبطة بالملف اللبناني.
وختمت المعلومات بالإشارة إلى أن الحزب انتدب شخصية واكبت مفاوضات باكستان إلى جانب الوفد الإيراني للمشاركة في متابعة هذا المسار.
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار